مسؤول حكومي سابق يواجه تهمة تبديد أمانة عائلة في القاهرة الجديدة.. غداً أولى جلسات المحاكمة
١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٣ م٣ مشاهدة

تحولت الثقة في أروقة العمل الحكومي إلى كابوس لعائلة مصرية، بعد اتهام نائب رئيس جهاز مدينة سابق بتبديد مدخراتهم. غداً، تواجه المحكمة المتهم.
تتكرر في المجتمعات قصصٌ تعكس هشاشة الثقة حين تُبنى على أسس المنصب والنفوذ بدلاً من المبادئ الأخلاقية الثابتة. ففي الدوائر الرسمية، يُفترض أن الموظف العام هو الضامن لحقوق المواطنين، لكن الواقع أحياناً يكشف عن وجهٍ مغاير تماماً.
تعود تفاصيل الواقعة عندما سلمت عائلة المواطن أحمد هشام مبالغ مالية ومشغولات ذهبية ثمينة إلى نائب رئيس جهاز مدينة الشروق السابق، والذي كان يشغل قبلها منصب رئيس جهاز القاهرة الجديدة. جاء ذلك الإجراء بناءً على علاقة عمل سابقة مع والدة أحمد، حيث وضعوا ما يصفونه بـ "شقى العمر" في عهدة المسؤول ظناً منهم أنه الملاذ الآمن خلال فترة سفرهم.
وعند عودة العائلة وطالبت باسترداد أموالها ومصوغاتها، فوجئت بإنكار المسؤول لوجودها أو ادعائه فقدانها، مما حول الثقة إلى أزمة وطنية داخل نفوسهم. لم تكن المقتنيات مجرد مال، بل كانت أحلاماً وذكريات تراكمت عبر سنوات، لتتبخر فجأة في عهدة رجلٍ يفترض فيه الأمانة والمسؤولية.
ولم تترك العائلة حقها، فحررت المحضر رقم 20016 لسنة 2025 جنح البساتين، لتنتقل القضية من مجرد خلاف ودّي إلى أروقة المحاكم. ويُنتظر غداً السبت أن تنظر محكمة جنح القاهرة الجديدة أولى جلسات محاكمة المتهم، في حدث تتابعه عن كثب صحيفة أخبار خالي لمتابعة مدى التزام القانون بإنصاف المواطنين وصولاً للحقيقة.
تطرح هذه القضية تساؤلات جوهرية حول أخلاقيات العمل العام في مصر؛ فعندما يتحول المسؤول إلى خصم، فأين يلجأ المواطن؟ وهل سيستعيد أحمد هشام حقه من "ملاذ الأمان" السابق أم سيبقى المال ضحية نفوذ المنصب؟