منوعات

محكمة الجنايات الكويتية تقضي بحبس 4 في قضية تغريدات وإجراءات رقابية مشددة

١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص٢ مشاهدة
محكمة الجنايات الكويتية تقضي بحبس 4 في قضية تغريدات وإجراءات رقابية مشددة

شهدت أروقة محكمة الجنايات الكويتية حدثاً بارزاً بإصدار أحكام في قضية تغريدات أثارت جدلاً واسعاً. وتنوعت العقوبات لتشمل الحبس والامتناع عن النطق بالعقاب، مع تأكيد قضائي على حماية النسيج المجتمعي.

في عصر باتت فيه الكلمة الرقمية تمتلك قوة تفوق أحياناً الكلمة المطبوعة، تتواصل المحاكم مع تحديات الفضاء الإلكتروني. ورصدت صحيفة أخبار خالي آخر التطورات القضائية التي تعيد تشكيل المشهد القانوني المرتبط بمنصات التواصل الاجتماعي في البلاد. وترأست دائرة أمن الدولة والأعمال الإرهابية في محكمة الجنايات الكويتية، برئاسة المستشار ناصر البدر وعضوية القضاة عمر المليفي وعبدالله الفالح وسالم الزايد، جلسة حاسمة نظرت في قضية نُظر إليها كنموذج قانوني حساس يعكس مدى تأثير المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية على وحدة المجتمع وتماسكه. وبحسب منطوق الحكم، تقرر حبس 4 متهمين لمدة 3 سنوات مع الشغل والنفاذ، وهي عقوبة تُضاف إلى سجل القضايا المرتبطة بالنشر الإلكتروني. وفي المقابل، قررت المحكمة الامتناع عن النطق بالعقاب بحق 50 متهماً، مع إلزامهم بتعهدات مالية تراوحت بين 1000 و3000 دينار، إضافة إلى شرط إثبات حسن السير والسلوك. وشملت الأحكام أيضاً تبرئة 8 متهمين، من بينهم مرشحة سابقة لمجلس الأمة في الدائرة الثانية ومرشح في الدائرة الأولى، استناداً إلى عدم كفاية الأدلة لإثبات التهم المنسوبة إليهم، والتي تضمنت إثارة الفتنة والتعاطف مع جهات خارجية ونشر أخبار كاذبة تمس النظام العام. ولم تقتصر الإجراءات القضائية على العقوبات السالبة للحرية أو الغرامات، بل امتدت لتشمل إجراءات رقابية لافتة تمثلت في مصادرة الهواتف المستخدمة في الوقائع، وإزالة المحتوى محل الاتهام من منصات التواصل، في خطوة تعكس تشديد التعامل مع الجرائم المرتبطة بالفضاء الرقمي. وفي حيثياتها، شددت المحكمة على أن ما يُنشر عبر التغريدات لا يمكن فصله عن تأثيره العام، خصوصاً إذا تضمن ما قد يثير الانقسام أو يهدد التماسك الوطني، مؤكدة أن «وحدة المجتمع ليست شعاراً، بل بنية يجب حمايتها قانونياً»، مما يعيد فتح النقاش حول حدود الحرية والمسؤولية في العالم الرقمي.