لغز وفاة طبيب مصري في الإمارات.. تأخر الاكتشاف يعمق الشبهات ويجبر الأسرة على طلب إعادة التشريح
١ مايو ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ ص٢ مشاهدة

تواصل أسرة الطبيب ضياء العوضي مطالبتها بالكشف عن ملابسات وفاته في الإمارات وسط شكوك حول توقيت الوفاة وتضارب الروايات. وتنتظر الأسرة نتائج إعادة التشريح لحسم الجدل.
وسط أجواء مهنية شهدت جدلاً واسعاً في الآونة الأخيرة، توفي الطبيب ضياء العوضي في ظروف غامضة داخل غرفته بأحد فنادق الإمارات، وسط تساؤلات مستمرة حول حقيقة ما حدث خلال الساعات والأيام التي سبقت اكتشاف جثته.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، تبين أن القضية لم تعد مجرد حادث وفاة عادي، بل تحولت إلى قضية رأي عام تترقب نتائج إعادة تشريح الجثمان التي طالبت بها الأسرة لكشف الحقيقة كاملة. فما بين تاريخه المهني المليء بالخصومات وتفاصيل إقامته بالفندق، تبرز ثغرات زمنية تدفع فريق الدفاع للتمسك بفرضية وجود شبهة جنائية.
وتكمن المفارقة الأكبر في أن العوضي كان قد حجز إقامته لمدة 48 ساعة فقط، إلا أن الجثة ظلت دون اكتشاف لعدة أيام، مما خلق فجوة زمنية تثير التساؤل: هل توفي الطبيب فعلياً في موعد مغادرته المفترض، أم أن هناك أطرافاً ساهمت في تأخير اكتشاف الجثة؟ ومن هنا، برز ملف توقيت الوفاة كركيزة أساسية في مرافعة الدفاع.
من جانبه، كشف محامي الأسرة مصطفى مجدي عن تقديم بلاغ رسمي يضع إدارة الفندق في دائرة الشبهات، مستنداً إلى عدة نقاط جوهرية؛ أبرزها الصمت غير المبرر للفندق تجاه انقطاع التواصل مع النزيل لفترات طويلة دون اتخاذ إجراءات احترازية، فضلاً عن البطء في إخطار القنصلية المصرية، مما زاد من حدة الشكوك حول مدى الشفافية في التعامل مع الحادث.
كما أشار البلاغ إلى غموض مالي يكتنف طريقة سداد رسوم الإقامة، وهو ما يفتح الباب لتساؤلات حول ما إذا كان هناك طرف ثالث قد تدخل في المشهد. يأتي ذلك في وقت كان فيه الراحل محوراً للجدل القانوني والطبي، بدءاً من شطبه من نقابة الأطباء وصولاً إلى إغلاق عيادته بسبب نصائح طبية اعتُبرت مضللة.
ومع متابعة أخبار خالي المستمرة لهذا الملف، تؤكد الأسرة أنها لن تدخر جهداً للوصول إلى الحقيقة، معتبرة أن إعادة التشريح هي السبيل الوحيد لإسدال الستار على هذه الدراما المأساوية، والإجابة عن السؤال الذي يطاردهم: هل ما خفي كان فعلاً أعظم؟