تكنولوجيا

غوغل تفتح أبواب تقنياتها للبنتاغون وسط رفض داخلي وسباق محتدم مع أنثروبيك

٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٤ ص٠ مشاهدة
غوغل تفتح أبواب تقنياتها للبنتاغون وسط رفض داخلي وسباق محتدم مع أنثروبيك

تتسارع وتيرة المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا للفوز بعقود عسكرية ضخمة. في خطوة مثيرة للجدل، انحازت غوغل لصالح البنتاغون متجاوزة ضوابط أخلاقية كانت قد وضعتها شركات منافسة.

تشهد الولايات المتحدة تحولاً جذرياً في استراتيجية التعاون بين القطاع التكنولوجي المدني والمؤسسة العسكرية، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي حجر الزاوية في مستقبل الدفاع الوطني. هذا التوجه يضع الشركات الكبرى أمام تحدي الموازنة بين الربحية المادية والالتزامات الأخلاقية المتعلقة باستخدام هذه التقنيات. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، تبين أن شركة غوغل قد منحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حق الوصول إلى أحدث تقنياتها داخل الشبكات المصنفة كـ 'سرية'. جاء هذا القرار ليمنح البنتاغون مرونة واسعة في استخدام هذه الأدوات ضمن تطبيقات توصف بأنها قانونية، مما يوسع نطاق الشراكة بين الطرفين بشكل غير مسبوق. هذا التطور يأتي في ظل خلاف قانوني متصاعد بين البنتاغون وشركة 'أنثروبيك'، التي رفضت شروطاً مماثلة وتمسكت بضرورة وضع ضوابط صارمة تمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة الجماعية أو تطوير أسلحة ذاتية التشغيل. ورداً على ذلك، صنف البنتاغون الشركة كـ 'مخاطر على سلسلة التوريد'، وهو إجراء استدعى تدخل القضاء بأمر مؤقت لوقف هذا التصنيف لحين البت في النزاع. ولم تكن غوغل وحدها في هذا المضمار، فقد رصدت أخبار خالي تحركات موازية من شركات مثل 'OpenAI' و 'xAI'، اللتين وقعتا اتفاقات مشابهة مع وزارة الدفاع. ورغم أن هذه العقود تتضمن بنوداً تمنع استخدام التقنيات في المراقبة الجماعية أو الأسلحة الذاتية، إلا أن الخبراء يشككون في مدى الإلزام القانوني لهذه البنود في ظل غياب تشريعات واضحة. على الصعيد الداخلي، تواجه غوغل معارضة شرسة من قبل نحو 950 من موظفيها، الذين وقعوا رسالة مفتوحة تطالب الإدارة باتباع نهج 'أنثروبيك' ورفض التعاون العسكري دون ضمانات صارمة. وتزداد حساسية هذه العلاقة وسط مخاوف متزايدة من تغليب المصالح التجارية على المبادئ الأخلاقية التي طالما روجت لها شركات الوادي السيليكون.