منوعات

روبوت ذكي يرافق حيتان العنبر في أعماق المحيط لفك شفرة لغتها

١ مايو ٢٠٢٦ في ١٢:١١ م٢ مشاهدة
روبوت ذكي يرافق حيتان العنبر في أعماق المحيط لفك شفرة لغتها

ابتكر علماء روبوتاً غواصاً يتتبع حيتان العنبر في رحلاتها العميقة لفهم تواصلها. هذه التقنية تتيح مراقبة مستمرة تساعد في حماية البيئة البحرية من الضوضاء البشرية.

تعد أعماق المحيطات المظلمة موطناً لواحد من أعظم ألغاز الطبيعة، وهو حوت العنبر. هذه الثدييات العملاقة تنزل إلى أعماق تتجاوز الميل الواحد في رحلات صيد مظلمة، وتعتمد في توجهها على نظام صوتي معقد لا يزال يكتنفه الغموض. ولعقود طويلة، واجه العلماء تحديات هائلة في دراسة هذه الكائنات بسبب قدرتها على الغوص لفترات طويلة والاختفاء في الظلام الدامس. ورغم اكتشاف أصواتها الفريدة منذ منتصف القرن العشرين، إلا أن فهم لغة "الكودا" التي تستخدمها للتواصل الاجتماعي ظل أمراً بالغ الصعوبة. والآن، وبحسب ما رصدت صحيفة أخبار خالي، تمكن فريق دولي من العلماء من كسر هذا الحاجز عبر تطوير روبوت تحت مائي ذاتي التشغيل. هذا الروبوت لا يكتفي بتسجيل الأصوات، بل يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات في الوقت الفعلي وتتبع الحيتان بناءً على نقراتها الصوتية. ويوضح ديفيد جروبر، أستاذ علم الأحياء والعلوم البيئية في كلية باروخ بجامعة مدينة نيويورك، أن الروبوت مزود بأربعة ميكروفونات مائية ترصد الأصوات المميزة. وبمجرد تحديد المصدر، يقوم النظام الملاحي بتغيير مسار الروبوت تلقائياً ليبقى في رفقة الحوت لفترات قد تمتد لشهور، بدلاً من اللمحات القصيرة السابقة. وتكمن أهمية هذا المشروع، الذي يتبع مبادرة (سي إي تي آي)، في قدرته على رصد تفاعل الحيتان مع الضغوط البيئية والضوضاء البشرية الناتجة عن السفن والصيد. وتأمل الأبحاث المنشورة في مجلة "ساينتيفيك ريبورتس" أن تساهم هذه البيانات في وضع سياسات بيئية أكثر دقة، مثل تقييد السرعة في الممرات البحرية لحماية هذه الكائنات النادرة. وفي ختام متابعتنا لصحيفة أخبار خالي، يظل الهدف الأسمى هو فهم كيفية تنسيق هذه المجموعات لحركتها الاجتماعية، مما يفتح الباب أمام حقبة جديدة من التعايش الرقمي مع الطبيعة واستخدام التكنولوجيا لحماية الكائنات المهددة بالانقراض.