دكتور جمال شعبان يرد بقوة على أنصار ضياء العوضي: الطب علم للأخذ بالأسباب وليس معجزة للتحصن ضد القدر
٢ مايو ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٦ ص٤ مشاهدة

يشتعل الجدل في مصر حول نظام 'الطيبات' بعد وفاة صاحبه. يبرز الصراع بين العلم الطبي والتوجهات التي تفتقر للسند في مواجهة التشكيك الطبي.
تستمر الساحة الطبية في مصر في متابعة تداعيات القضايا التي تمس ثقة الجمهور في المؤسسات العلمية، حيث تسلط صحيفة أخبار خالي الضوء على آخر التطورات المتعلقة بالجدل القائم بين أتباع النظم الغذائية غير الموثقة والتخصصات الطبية الرسمية.
وعلى خلفية الجدل المستمر حول الإرث الطبي للراحل ضياء العوضي، وجد العميد السابق لمعهد القلب الدكتور جمال شعبان نفسه في قلب السجال، بعد تحول النقاش من تفنيد نظامه الغذائي إلى هجوم شخصي يستهدف مصداقية الكفاءات الطبية. ولم تتردد بعض الأصوات التابعة لـ 'نظام الطيبات' في توجيه انتقادات لاذعة لشعبان مستغلة حالته الصحية السابقة للتشكيك في كفاءته.
وبدلاً من تجاهل الاستهداف، استغل الدكتور جمال شعبان الفرصة لتوجيه رسالة مباشرة وشاملة لكل من يحاول استغلال الحالات الصحية للأطباء للنيل من العلم، مؤكداً في تصريحات رصدتها أخبار خالي أن 'الطبيب إنسان، يمرض ويضعف ويموت.. والطب علم للأخذ بالأسباب، وليس معجزة للتحصن ضد القدر'.
وشدد شعبان، الذي سبق وخضع لعملية قسطرة بشفافية تامة، على أن الطب الحديث هو الذي أنقذ آلاف المرضى، وليس الاجتهادات الغذائية التي تفتقر لأي سند علمي. وأوضح أن الإيمان بالأسباب الطبية لا يتعارض أبداً مع الإيمان بالقدر، في رد ضمني على محاولات خلط المفاهيم الدينية بالنصائح الطبية غير المدروسة.
ورغم شطب اسم ضياء العوضي من سجلات نقابة الأطباء، إلا أن الأزمة لا تزال ساخنة، كاشفة عن حجم التشكيك في الطب الرسمي. ويبرز الصراع اليوم كمواجهة بين العلم الموثق الذي تمثله المؤسسات الطبية، وبين نظام الطيبات الذي يروج له أنصار العوضي، والذي وصفه شعبان بأنه 'خطير' لأنه يدفع المرضى لإيقاف علاجاتهم الأساسية.
ويأتي استمرار هذا النقاش بالتزامن مع موجة من الغموض والتشكيك تلف خبر رحيل العوضي المفاجئ، وسط أنباء عن حراك قانوني لإعادة تشريح جثمانه. ويؤكد المتابعون لصحيفة أخبار خالي أن هناك حاجة ماسة لتوعية الجمهور، لأن ما بدأ كنصيحة عبر الإنترنت تحول إلى خطر حقيقي يهدد حياة المئات ممن يرفضون تناول الدواء بناءً على فتاوى غير علمية.