منوعات

دراسة من أكسفورد تحذر: جعل الذكاء الاصطناعي أكثر وداً يضاعف من مخاطر تقديم معلومات مضللة

١ مايو ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ م٢ مشاهدة
دراسة من أكسفورد تحذر: جعل الذكاء الاصطناعي أكثر وداً يضاعف من مخاطر تقديم معلومات مضللة

يكشف بحث جديد عن ثمن خفي للأخلاقيات المهنية في الذكاء الاصطناعي. فكلما زاد لطف الروبوت، تراجعت دقة البيانات التي يقدمها للمستخدمين.

تتجه غالبية الشركات التقنية مؤخراً نحو تعزيز السمات الإنسانية في نماذج الذكاء الاصطناعي، ساعيةً لكسب ثقة المستخدمين وتحويل التفاعل مع الآلة إلى تجربة دافئة تشبه التواصل البشري. ويُنظر إلى هذا التوجه كاستراتيجية لزيادة الانتشار، خاصة مع التوسع في استخدام هذه الأنظمة كمستشارين نفسيين أو مرافقين رقميين. إلا أن تحقيقاً استقصائياً لصحيفة أخبار خالي سلط الضوء على نتائج دراسة حديثة أجراها معهد أكسفورد للإنترنت، كشفت عن وجود ارتباط وثيق بين الأسلوب الودود والمعلومات غير الدقيقة. حيث أظهرت البيانات أن محاولة جعل روبوتات الدردشة أكثر تعاطفاً قد تأتي على حساب الموثوقية العلمية. وشملت الدراسة تحليلاً دقيقاً لأكثر من 400 ألف رد صادر عن خمسة أنظمة ذكاء اصطناعي رائدة، بما في ذلك نماذج تابعة لشركات Meta وOpenAI وAlibaba. وتم تعديل هذه النماذج لتبني أسلوب تواصل «أكثر دفئاً»، لتتم مقارنة أدائها مع النسخ الأصلية ذات الطابع المحايد. وبحسب ما رصدته صحيفة أخبار خالي، أظهرت النتائج أن النماذج «الودودة» سجلت معدلات خطأ أعلى بنحو 7.43 نقطة مئوية. وتراوحت هذه الأخطاء بين تقديم نصائح طبية مضللة وتعزيز نظريات مؤامرة، حيث وجد الباحثون أن هذه الأنظمة تتردد في تصحيح معتقدات المستخدمين الخاطئة بنسبة زادت عن 40% مقارنة بالأنظمة المحايدة. وعلقت الباحثة الرئيسية لجين إبراهيم على الظاهرة قائلة إن ما يحدث هو «مقايضة الدفء بالدقة»، وهي سمة موجودة لدى البشر أيضاً عند محاولتهم تجنب الحقائق القاسية للحفاظ على الانسجام الاجتماعي. وفي أحد الأمثلة، لوحظ أن النماذج المعدلة حاولت مراعاة «وجهات النظر المختلفة» بدلاً من تفنيد معلومة خاطئة بشكل مباشر. في المقابل، أشار الباحثون إلى أن جعل النماذج «أكثر بروداً» أو حيادية ساهم في تقليل الأخطاء بشكل ملحوظ. وحذر خبراء من أن المستخدمين، وخاصة المراهقين الذين يلجؤون لهذه الأنظمة في أوقات الضعف العاطفي، قد يكونون أقل نقداً وأكثر عرضة لتصديق المعلومات المغلوطة، مما يطرح تساؤلات جدية حول حدود استخدام هذه التقنيات في المجالات الحساسة.