خطر Zoom المخفي: كيف تحول الذكاء الاصطناعي الاجتماعات الافتراضية إلى فخاخ إلكترونية؟
٢ مايو ٢٠٢٦ في ١٠:٠٤ ص٣ مشاهدة

تحذيرات من تحول اجتماعات العمل الافتراضية لأدوات اختراق متطورة. الهجمات الجديدة تستهدف الثقة البشرية مستغلة تقنيات التزييف العميق.
شهدت بيئة العمل الرقمية تحولاً جذرياً في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت المنصات الافتراضية جزءاً لا يتجزأ من الروتين اليومي للمؤسسات عالمياً. هذا الاعتماد المتزايد خلق مساحة جديدة للمهاجمين الذين لم يعودوا يكتفون باستهداف الأنظمة التقنية، بل بدأوا باستهداف العنصر البشري بشكل مباشر.
وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، تبين أن الهجمات الإلكترونية لم تعد تبدأ بروابط مشبوهة كما كان معهوداً في السابق، بل تنطلق من مكالمات فيديو تبدو طبيعية تماماً. ويشير الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى أننا أمام جيل جديد من التهديدات تقوده مجموعات متقدمة مثل BlueNoroff، والتي تستخدم الهندسة الاجتماعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتكمن خطورة هذه العمليات في قدرتها على تحويل الضحية، دون علمه، إلى أداة هجومية تُستخدم لاحقاً لخداع الزملاء والمديرين. ويوضح الخبراء أن المهاجمين يصممون صفحات مزيفة لمحاكاة منصات شهيرة مثل Zoom، ويستدرجون الضحية لدخول اجتماع مزيف عبر روابط احترافية أو دعوات وظيفية وهمية.
وخلال الاجتماع، يمارس المهاجم ضغطاً نفسياً لحظياً بحجة وجود مشاكل تقنية في الصوت أو الكاميرا، مما يدفع الضحية لتحميل ملفات أو تنفيذ أوامر برمجية داخل PowerShell لحل المشكلة. وفي هذه اللحظة، يشعر المستخدم أنه يحل عطلاً بسيطاً، بينما يكون قد منح المهاجم مفاتيح الاختراق الكاملة.
وتؤكد متابعة أخبار خالي المستمرة لأمن المعلومات أن أخطر معارك المستقبل ستكون بين وعي الإنسان وقدرة التقنية على خداعه. ويحذر اللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد أول وزير الداخلية المصري الأسبق، من أن الخداع النفسي المدعوم بالتزييف العميق يجعل من الصعب تمييز الهجوم، مما يتطلب رفع الوعي الأمني لحماية المؤسسات من هذه الثغرات البشرية المتطورة.