تداعيات الإغلاق التاريخي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية تهدد موسم السفر الصيفي وجاهزية مواجهة الأعاصير
٢ مايو ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٩ م٧ مشاهدة

يخيم شبح الإغلاق الحكومي الطويل لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية على القطاعات الحيوية قبل موسم الصيف. المطارات تواجه نقصاً حاداً في الموظفين، بينما تضعف جاهزية البلاد لموسم الأعاصير القادم.
بعد 76 يوماً من الإغلاق القياسي الذي شهدته وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، بدأت الوزارة تلمس تداعيات مأساوية امتدت لقطاعات حيوية عدة.
في تقرير لصحيفة أخبار خالي، تبين أن تراكم المهام المتأخرة يهدد الاستجابة للكوارث وتأمين المطارات، وذلك قبل أسابيع من انطلاق موسم السفر الصيفي.
وبحسب ما تابعته أخبار خالي، أدى الإغلاق إلى تعطيل مشاريع أساسية داخل الوزارة، وإجبار عدد من الموظفين على العمل دون رواتب، فيما اختار آخرون -خصوصاً في إدارة أمن النقل- الاستقالة، ما خلق فجوة يصعب سدها سريعاً.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لموسم سفر مزدحم يبدأ مع عطلة يوم الذكرى، وسط مخاوف من نقص الكوادر الأمنية في المطارات، خصوصاً بعد استقالة أكثر من 1100 موظف فحص أمني منذ بدء الإغلاق في فبراير.
وحذر مسؤولون من أن معنويات العاملين داخل الوكالة تراجعت بشكل ملحوظ، ما قد يؤثر على كفاءة العمليات خلال الأشهر المقبلة، التي ستشهد أيضاً فعاليات كبرى مثل كأس العالم واحتفالات أمريكا 250.
على صعيد آخر، أعرب موظفون في الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ عن قلقهم من ضعف الاستعداد لموسم الأعاصير الذي يبدأ في الأول من يونيو، مؤكدين أن الإغلاق فاقم التحديات القائمة بالفعل.
وأشاروا إلى أن التخفيضات السابقة في برامج الوقاية والقوى العاملة، إلى جانب توقف التمويل، تركت الوكالة في وضع سيئ للغاية لمواجهة الكوارث الطبيعية، خصوصاً مع تزايد الظواهر الجوية العنيفة في وقت مبكر من العام.
من جهته، أكد وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين أن الإغلاق أثّر على الروح المعنوية داخل الوزارة، كما تسبب في تأخير إصدار تراخيص لنحو 18 ألف قارب تجاري وخاص ضمن مهام خفر السواحل.
وأشار إلى أن التعافي من تداعيات الإغلاق قد يستغرق نحو 6 أشهر، بسبب تراكم الأعمال المتأخرة.
وأثار الإغلاق انتقادات واسعة، حيث اعتبره البعض نتيجة لسياسات سابقة، من بينها إجراءات فرضت قيوداً على الموافقات المالية داخل الوزارة.
كما حذر الرئيس المدير التنفيذي لرابطة السفر الأمريكية جيف فريمان من أن استخدام الإغلاقات الحكومية لتحقيق أهداف سياسية له عواقب حقيقية على الأمن القومي وقطاع السفر، مؤكداً أن البلاد خرجت من الأزمة أضعف لا أقوى.
في الوقت نفسه، لا تزال الخلافات قائمة في الكونغرس بشأن تمويل وكالات الهجرة، مثل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وهيئة الجمارك وحماية الحدود، حيث يسعى الجمهوريون، بدعم من الرئيس دونالد ترمب، إلى تمرير حزمة تمويل جديدة تصل إلى 75 مليار دولار.
في المقابل، يطالب الديموقراطيون بفرض ضوابط إضافية على سياسات الهجرة قبل الموافقة على أي تمويل جديد، ما يعكس استمرار الانقسام السياسي حول هذا الملف.
ومع عودة التمويل، يأمل المسؤولون في استئناف العمل المتعثر، لكنهم يقرّون بأن آثار الإغلاق لن تختفي سريعاً، خصوصاً في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأمن الداخلي الأمريكي.