منوعات

تحذير من نقص الغذاء وارتفاع الأسعار في أفريقيا بسبب عواقب الحرب الإيرانية

١ مايو ٢٠٢٦ في ٠١:١٤ م٢ مشاهدة
تحذير من نقص الغذاء وارتفاع الأسعار في أفريقيا بسبب عواقب الحرب الإيرانية

يُحذر خبراء الاقتصاد من تداعيات كارثية للحرب الإيرانية على الأمن الغذائي في أفريقيا. تراجع إمدادات الأسمدة قد يؤدي لمزاد عالمي يستبعد الدول الفقيرة.

يعد قطاع الأسمدة الكيماوية حجر الزاوية في استقرار المنظومة الزراعية العالمية، حيث يعتمد ملايين المزارعين على توفر هذه المدخلات لضمان إنتاجية المحاصيل الأساسية. وعندما تتعطل سلاسل التوريد العالمية، فإن الفئات الأكثر هشاشة هي من يدفع الثمن الأكبر. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، تابعنا عن كثب تحذيرات سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة 'يارا الدولية'، وهي أكبر منتج للأسمدة في العالم، من أن الحرب الإيرانية قد تجلب 'عواقب وخيمة' تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي، خاصة في المجتمعات الأفريقية الأكثر فقراً. وحذر هولسيثر من أن العالم قد يواجه ما يشبه 'المزاد العالمي' على الأسمدة، حيث تتنافس الدول المتقدمة مالياً على الشحنات المحدودة، مما يرفع الأسعار إلى مستويات تجعلها خارج متناول الدول النامية، لا سيما في القارة الأفريقية. ورغم أن أفريقيا تمتلك موارد طبيعية تؤهلها لتكون سلة غذاء العالم، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى اعتمادها الكثيف على الاستيراد، مما يجعلها عرضة للصدمات الخارجية. ويخشى المسؤولون أن يتكرر سيناريو 'من يدفع أكثر'، تاركاً الدول الأكثر ضعفاً عاجزة عن تأمين احتياجاتها. ومن جانبها، أكدت شركة 'إس آند بي غلوبال' أن تداعيات الحرب بدأت بالفعل في التسلل إلى سلاسل الإمداد، حيث أشار كريس روجرز إلى أن قطاع الغذاء يواجه تحديات مباشرة نتيجة القيود على الوقود والأسمدة. وتعتمد دول مثل إثيوبيا وكينيا بشكل حيوي على واردات الأسمدة النيتروجينية من الشرق الأوسط. وتشير تقديرات صحيفة أخبار خالي إلى أن نحو 35% من الإمدادات العالمية من اليوريا تأتي من دول الخليج، وقد ارتفعت أسعارها بنسبة تتراوح بين 60% و70% منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي. كما تأثرت إمدادات الأمونيا، وهي مادة خام أساسية، بسبب تعطل الإنتاج في مناطق النزاع. وتأتي هذه الأزمة تزامناً مع موسم الزراعة الحساس في أفريقيا جنوب الصحراء، مما يضع المزارعين تحت ضغوط مضاعفة. وفي الوقت الذي اتخذ فيه الاتحاد الأوروبي إجراءات لدعم مزارعيه، تفتقر الدول الأفريقية إلى هذه الآليات، مما يعمق الفجوة ويهدد بوقوع مجاعات محلية.