بروكسل تدرس إجراءات ضد غوغل لفتح نظام أندرويد أمام منافسي الذكاء الاصطناعي
٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ١٠:١١ ص٠ مشاهدة
تتجه أوروبا لفرض قيود جديدة على غوغل لضمان المنافسة العادلة في سوق الذكاء الاصطناعي. تهدف الخطوات لكسر احتكار مزايا أندرويد الحصرية.
بات نظام أندرويد يواجه تدقيقاً تنظيمياً مكثفاً في أوروبا، حيث تبحث المفوضية الأوروبية سبل فرض مزيد من الانفتاح التقني بموجب قانون الأسواق الرقمية. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، تبين أن هذه التحركات تأتي بعد اتهامات موجهة لشركة غوغل بالتضييق على مطوري تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنعهم من الوصول إلى مزايا حيوية في النظام.
ويستند التحرك الأوروبي إلى تصنيف أندرويد كـ "حارس بوابة"، مما يفرض على غوغل التوقف عن تفضيل خدماتها الخاصة داخل البيئة التشغيلية. وتتركز النقاشات حالياً على ثلاثة محاور رئيسية تشمل إمكانية استدعاء خدمات الذكاء الاصطناعي عبر الأوامر الصوتية، وتعزيز التفاعل العميق مع التطبيقات، فضلاً عن السماح بتنفيذ المهام والوصول إلى موارد الجهاز بكفاءة.
ووفقاً لما رصدته أخبار خالي، تشير المفوضية إلى أن ميزات مثل الضغط المطول على شريط التنقل لا تزال حكراً على خدمات غوغل مثل "جيميناي" و"Circle to Search"، دون توفير بدائل مماثلة للمنافسين. كما يمتد الجدل ليشمل ميزة الاستدعاء الصوتي "Hey Google"، حيث تسعى الجهات التنظيمية لفتح المجال أمام تطبيقات الطرف الثالث لتطوير أوامرها الخاصة.
في المقابل، حذرت شركة ألفابت (الشركة الأم لغوغل) من أن هذه التغييرات قد تهدد خصوصية المستخدمين وأمن أجهزتهم، مؤكدة أن فتح هذه الصلاحيات بشكل واسع قد يؤدي إلى تعقيدات تقنية ورفع التكاليف. وتخشى الشركة من أن يؤدي هذا الإجراء إلى تفكيك التجربة الموحدة التي يسعى نظام أندرويد لتقديمها لمستخدميه.
يُذكر أن هذا المسار ليس جديداً على بروكسل، فقد سبق للاتحاد الأوروبي أن أجبر شركات كبرى مثل أبل على فتح خدماتها، كما حدث مع تقنية NFC للدفع الإلكتروني. وتفتح هذه التطورات الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع بين الابتكار التكنولوجي المفتوح والتنظيمات الصارمة التي تسعى لضمان تكافؤ الفرص في الأسواق الرقمية.