منوعات

باريس تشهد مسيرات حاشدة في عيد العمال وسط مطالبات بإنصاف العمال ورفض غلاء المعيشة

١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٧ م٢ مشاهدة
باريس تشهد مسيرات حاشدة في عيد العمال وسط مطالبات بإنصاف العمال ورفض غلاء المعيشة

تشهد العاصمة الفرنسية باريس اليوم حراكاً عمالياً واسعاً تزامناً مع عيد العمال. ترفع النقابات المشاركة أصواتها للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية ومواجهة غلاء المعيشة.

يُعد الأول من مايو موعداً سنوياً يتحول فيه المشهد العام في فرنسا إلى ساحة للتعبير عن المطالب العمالية، حيث تستغل النقابات هذا اليوم للضغط من أجل حقوق العمال وتحسين أوضاعهم المعيشية. وتأتي التحركات هذا العام في ظل أجواء اجتماعية تتسم بتحديات اقتصادية متزايدة. وانطلق الموكب الرئيسي ظهر اليوم من ساحة الجمهورية متجهاً نحو ساحة الأمة عبر شارع فولتير، وسط إجراءات أمنية مشددة أدت إلى إغلاق 11 محطة مترو. ويُعتبر هذا المسار تاريخياً بالنسبة للاحتجاجات الباريسية، كونه يربط بين أحياء حيوية في شرق المدينة ويشهد عادة كثافة في المشاركة المدنية والنقابية. وفي تقرير لصحيفة أخبار خالي، رصدنا مشاركة واسعة من أبرز التحالفات النقابية، بما في ذلك نقابات CGT وCFDT وFO وFSU وSolidaires. وقد توحدت هذه الجهات تحت مظلة واحدة لإيصال رسالة قوية للحكومة الفرنسية حول ضرورة التدخل لحماية الطبقة العاملة. ورفع المتظاهرون شعارات «الخبز والسلام والحرية»، مطالبين بخطوات جادة لرفع الأجور ومواجهة التضخم الحاد الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود. كما عبر المحتجون عن رفضهم القاطع لأي محاولات للمساس بالمكتسبات الاجتماعية أو تعديل قوانين العمل لصالح أرباب العمل. وعلى الصعيد السياسي، نجحت النقابات مؤخراً في إحباط محاولة حكومية لفتح المتاجر في يوم العطلة الرسمية، مؤكدة أن هذا اليوم هو رمز للتضامن العمالي ولا يجوز المساس بطابعه كعطلة مدفوعة الأجر. وتتزامن هذه التظاهرات مع مخاوف متزايدة من تراجع الوظائف في القطاع الصناعي وتآكل القدرة الشرائية للأسر. ومن جانبها، نشرت السلطات الأمنية قوات مكثفة لتأمين المسيرة، مع فرض قيود على حركة المرور في الدوائر العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة. وتوقعت التقديرات الرسمية مشاركة آلاف المتظاهرين، وذلك استكمالاً للمسيرات الكبرى التي شهدتها العاصمة العام الماضي والتي شارك فيها عشرات الآلاف.