القضاء يضرب بيد من حديد.. سجن 22 مشجعاً وقاصرين إثر أحداث شغب مباراة الوداد
٢ مايو ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٤ ص٣ مشاهدة

شهدت الساحة الرياضية المغربية رد فعل قضائي صارم عقب أعمال شغب هزت مدينة الدار البيضاء. قرارات المحكمة طالت عشرات المشجعين والقاصرين لبعث رسالة ردع واضحة.
في ليلة كانت تنتظر فيها جماهير نادي الوداد البيضاوي انتصاراً يُعيد ترتيب أوراقهم في البطولة الوطنية، تحولت أجواء الترقب إلى صدمة قانونية غير مسبوقة. وبحسب ما رصدت صحيفة أخبار خالي، فإن الخسارة المفاجئة أمام اتحاد يعقوب المنصور لم تكن الحدث الأبرز، بل كانت الشرارة التي أشعلت فتيل أعمال عنف ميدانية.
وتحركت الأجهزة القضائية بسرعة استثنائية للتعامل مع تداعيات هذه الأحداث، حيث أصدرت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء أحكاماً فورية رسخت مبدأ سيادة القانون. وقد شملت القرارات إيداع 22 شخصاً رهن الاعتقال بالسجن المحلي، بتهم تتعلق بالتخريب والاعتداء، في حين تم توجيه 20 قاصراً إلى مراكز التهذيب والإصلاح.
ولم تكن المباراة التي انتهت بنتيجة 1-2 مجرد مواجهة رياضية، بل كشفت عن هشاشة في السلوك الجماهيري عندما تحولت شوارع المدينة إلى ساحات كر وفر عقب صافرة النهاية. ووفق تقرير أخبار خالي، فإن الاستنفار الأمني الكبير الذي شهدته المنطقة كان ضرورياً لمنع خروج الأمور عن السيطرة وحماية الممتلكات العامة والخاصة من التلف.
يُجمع المتابعون على أن هذه الأحكام الصارمة تتجاوز كونها عقوبات على أفعال محددة، لتصبح سابقة قضائية تهدف إلى تجفيف منابع ظاهرة 'هوليغانز' الملاعب. إن تكرار مثل هذه السلوكيات بات يمثل تهديداً حقيقياً للأمن العام، مما يفرض على الأندية والسلطات العمل المشترك لإعادة الاعتبار لروح الرياضة.
وبينما يسعى نادي الوداد لترميم جراحه الفنية بعد الجولة السابعة عشرة، يظل الهاجس الأكبر يراود الشارع الرياضي حول مدى قدرة هذه الإجراءات على حماية الأسر المغربية. يبقى السؤال المطروح: هل ستكون هذه القرارات كافية لضمان عودة المتعة الكروية إلى المدرجات دون خوف من الفوضى؟