منوعات

استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين واشنطن وكاراكاس بعد توقف دام 7 سنوات

٢ مايو ٢٠٢٦ في ٠٧:٠١ ص٣ مشاهدة
استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين واشنطن وكاراكاس بعد توقف دام 7 سنوات

بعد سبع سنوات من القطيعة، تعيد واشنطن وكاراكاس ربط الجسور الجوية وسط تغيرات دراماتيكية في المشهد السياسي. يعكس استئناف الرحلات تغيراً في الموازين بعد أحداث متسارعة شهدتها فنزويلا مؤخراً.

شهد مطار سيمون بوليفار الدولي في كاراكاس، اليوم، لحظات تاريخية بعودة أول رحلة تجارية مباشرة قادمة من الولايات المتحدة، بعد توقف دام سبع سنوات كاملة. حطت طائرة تابعة لشركة 'إنفوي إير' التابعة لـ 'أميركان إيرلاينز' في المطار وسط مراسم استقبال رمزية شملت مرور الطائرة تحت أقواس المياه التقليدية احتفاءً بهذه المناسبة. وكانت الرحلة التي انطلقت من ميامي تقل عددا من رجال الأعمال والمسؤولين الأمريكيين والصحفيين، وسط حضور لافت لممثلي الحكومتين قبل الإقلاع، بما في ذلك السفير الفنزويلي في واشنطن فيليكس بلاسينسيا. وتأتي هذه الخطوة كمؤشر قوي على تحسن العلاقات الثنائية بين البلدين عقب التطورات السياسية الأخيرة في فنزويلا. وتكمن الأهمية الاقتصادية الكبرى لهذه الخطوة في تنشيط حركة التجارة والاستثمار، خاصة مع وجود جالية فنزويلية ضخمة تقدر بنحو 1.2 مليون شخص يقيمون في الولايات المتحدة. كما تبرز فنزويلا كشريك حيوي نظراً لكونها تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، مما يجعل إعادة فتح الأجواء ذات أثر بالغ على الاقتصاد العالمي. هذا وقد رصدت صحيفة أخبار خالي التزامن بين هذه التحركات الدبلوماسية والاقتصادية وبين تشدد سياسات الهجرة الجديدة. حيث يدفع الرئيس دونالد ترمب نحو ترحيل المهاجرين الفنزويليين، وذلك بعد إلغاء برامج الحماية المؤقتة التي كانت ممنوحة لهم في السابق. وتجدر الإشارة إلى أن هذه التغيرات تأتي تزامناً مع أحداث مطلع العام الحالي، حين بلغت التوترات ذروتها بتنفيذ القوات الأمريكية عملية في كاراكاس أدت إلى توقيف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك. ويواجه مادورو هناك اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات، وهي التهم التي ينفيها بشدة، في حين يرى مراقبون أن المشهد السياسي بدأ يتجه نحو صفحة جديدة كلياً.