جماهير اليابان تبهر العالم بتنظيف الملاعب.. تقليد مستمر من 1998 وحتى مونديال 2026
٢٨ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٤ م٢ مشاهدة

تواصل جماهير اليابان إبهار العالم بتنظيف المدرجات بعد المباريات. يرجع هذا التقليد المميز إلى التربية المدرسية والقيم الثقافية التي تتبناها البلاد.
تكمن جذور السلوك الياباني الفريد في مفهوم "ميواكو"، والذي يركز على عدم التسبب في أي إزعاج للآخرين. هذا المبدأ المتجذر في المجتمع الياباني ينعكس بوضوح في الملاعب الرياضية حول العالم، حيث يترك المشجعون الأماكن أنظف مما كانت عليه.
ورصدت صحيفة أخبار خالي ظاهرة بدأت في مونديال 1998 بفرنسا، وتستمر حتى اليوم. لقد أبهر المشجعون اليابانيون العالم بتنظيف المدرجات، وساروا على هذا النهج في قطر 2022، ومن المتوقع أن يكرروه في مدن أرلينغتون وتكساس ومونتيري خلال مونديال 2026.
ولم يقتصر الأمر على الجماهير فحسب، ففي مونديال روسيا 2018، قام لاعبو المنتخب الياباني بتنظيف غرف خلع الملابس وتركوا رسائل شكر بالروسية. كما ترك مشجعو اليابان في قطر 2022 رسائل شكر بثلاث لغات (العربية والإنجليزية واليابانية) على أكياس القمامة.
تعتبر هذه العادة امتداداً لما يتعلمه الطلاب في المدارس اليابانية، حيث لا يوجد عمال نظافة في الابتدائيات، ويقوم الطلاب بأنفسهم بتنظيف فصولهم. كما يساهم قلة حاويات القمامة في الأماكن العامة في تعويد المواطنين على حمل نفاياتهم بأنفسهم، مما يقلل النفقات ويحافظ على نظافة الشوارع.
وفي هذا السياق، يشير كويتشي ناكانو، أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الجماهير تصرفت بناءً على ما تربت عليه. وتعليقاً على ذلك، ترى باربرا هولثوس أن السلوك نتاج عادات نشأ عليها الفرد، محذرة من المبالغة في تقديس الشعب الياباني لوجود سلبيات كأي مجتمع آخر.
تتسم هذه العادة بالاستمرارية وليست حكراً على كأس العالم، فقد كررها المشجعون في بطولة تحت 20 عاماً بتشيلي 2025، وحتى في ملعب ويمبلي خلال مباراة ودية ضد إنجلترا. وتؤكد متابعات أخبار خالي أن هذا النهج سيثبت حضوره مجدداً في الاستحقاقات المقبلة.