الفيفا يقر تعديلات جذرية على قوانين اللعبة قبل مونديال 2026 لمواجهة العنصرية وضبط الانضباط
٢٩ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٧:١٤ م٠ مشاهدة

تستعد كرة القدم العالمية لمرحلة جديدة من الصرامة التحكيمية. أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم قوانين صارمة تستهدف القضاء على العنصرية والانسحابات الاحتجاجية.
في إطار الاستعدادات المكثفة لاستضافة بطولة كأس العالم 2026 المشتركة بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة، كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم عن حزمة من التحديثات الجوهرية على قوانين اللعبة. وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الروح الرياضية وضمان بيئة خالية من التمييز داخل المستطيل الأخضر، حيث رصدت متابعات صحيفة أخبار خالي مؤشرات واضحة على تشدد دولي غير مسبوق في التعامل مع السلوكيات المشينة.
ومن أبرز القرارات التي صدرت عقب اجتماع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم في مدينة فانكوفر، منح الحكام سلطة مباشرة لإشهار البطاقة الحمراء بحق أي لاعب يقدم على تغطية فمه أثناء مشادة مع المنافسين. ويستهدف هذا الإجراء التصدي لأساليب التمويه التي يستخدمها بعض اللاعبين لإخفاء عبارات عنصرية أو مسيئة، وهو ما يصعب رصده عادة في ظل سرعة الأحداث الميدانية.
ويأتي هذا التوجه كاستجابة واضحة للجدل الواسع الذي أثارته حادثة توجيه لاعب مثل جيانلوكا بريستياني لإساءة عنصرية تجاه النجم فينيسيوس جونيور في دوري أبطال أوروبا. وقد شكلت هذه الواقعة نقطة تحول، بعد أن أثبتت صعوبة إثبات التمييز اللفظي عندما يتم إخفاء الفم، مما دفع الهيئات الكروية للبحث عن أدوات ردع فورية وصارمة.
من جهته، أبدى رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو دعمه القوي لهذه التعديلات، مؤكداً أن تغطية الفم في لحظات التوتر والاحتكاك المباشر يثير شبهات قوية حول محتوى الحديث، مما يستوجب تدخلاً تحكيمياً رادعاً لحماية اللاعبين. كما شدد على أن هذه القوانين ستطبق بصرامة لضمان نزاهة المنافسات القادمة.
وبالتوازي مع مكافحة العنصرية، وسعت القوانين الجديدة شبكة العقوبات لتشمل حالات الانسحاب من الملعب؛ حيث نصت التعديلات على إمكانية طرد اللاعبين الذين يغادرون أرضية الملعب احتجاجاً على قرارات الحكام. كما امتدت العقوبة لتطال أفراد الأجهزة الفنية في حال ثبت تحريضهم للاعبين على الانسحاب، مع فرض خسارة إدارية قاسية على أي فريق يتسبب في إيقاف المباراة.
هذا القرار يأتي في أعقاب التداعيات القوية لنهائي كأس الأمم الأفريقية 2026، حين شهد انسحاب لاعبي منتخب السنغال بقيادة مدربهم باب تيـاو احتجاجاً على قرار تحكيمي، مما أدى لاحقاً إلى حرمان الفريق من اللقب القاري. وتعكس هذه الخطوات، حسب ما رصدته أخبار خالي، تحولاً جذرياً في فلسفة الاتحاد الدولي نحو ترسيخ الانضباط التام ومواجهة أي سلوكيات تهدد نزاهة اللعبة قبل انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم.